يوم الوعل اليمني.. اليمنيون يحيون رمزهم التاريخي في الحضارة القديمة 2024؛ ويستهدف الصيادون منذ سنوات الوعل في مناطق مختلفة بمحافظات حضرموت والمهرة وشبوة ومأرب شرقي اليمن.

ويشير خبراء البيئة إلى أن التصاعد العشوائي للكاريبو تزايد بسبب عدم الوعي بأهميته ومكانته التاريخية، واحتمال انقراضه في اليمن بشكل عام، في ظل صمت الجهات المعنية بحماية البيئة. والحيوانات في البلاد.

اختار اليمنيون القدماء الوعل شعاراً لممالكهم المتعاقبة، ويظهر كرمز لحضارتهم، وتوجد صوره في العديد من النقوش والآثار والتماثيل والعملات المعدنية.

ومن هذا المنطلق خصص نشطاء ومثقفون من كافة المحافظات اليمنية يوم 22 يناير من كل عام يوما وطنيا للوعل وإحيائه كرمز تاريخي في اليمن للحد من صيد هذا الحيوان المهدد بالانقراض.

ويقول الناشطون إن الدعوة إلى الحفاظ على الوعل اليمني من الانقراض ضرورة وطنية وبيئية وتاريخية، لأن الوعل أحد العناصر المهمة للبيئة الطبيعية اليمنية، إضافة إلى أن رمزية الوعل طغت على الرموز تاريخ اليمن القديم ووحدة اليمنيين من شرق اليمن إلى غربه منذ أكثر من خمسة آلاف سنة.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية انطلقت الليلة وتستمر حتى الثلاثاء المقبل للاحتفال بهذه المناسبة عبر هاشتاغ “يوم الوعل اليمني”.

ويرى الناشط عبد الله المعلم أن الوعل تجسد في الحضارات اليمنية كرمز للصمود والتأقلم مع الظروف البيئية القاسية. وكان صاحب الإنسان اليمني الذي عزت نفسه وتنعمت به. واعتبر الوعل رمزا للقوة والشجاعة والنبل والقرب من الله، ورمزا للصمود في مواجهة التحديات، حيث انعكست قيمه في فنون الحرف والتصوير والفسيفساء والعمارة. يمني قديم .

ووفقا للمعالم فإن الوعل النوبي يمثل لليمنيين وسيلة للتعبير عن الهوية والقوة في الحضارات القديمة، مما جعله جزءا لا يتجزأ من التاريخ اليمني في مختلف جوانبه:

ويضيف: الجانب الثقافي: – كانت قرون الوعل توضع على رؤوس النساء أو الرجال أثناء الرقص منذ آلاف السنين، وتوارثها اليمنيون حتى وقت قريب، حيث كانت بعض قبائل الجوف ومأرب تضع القرون على رؤوسهم أثناء الرقص، وفي بعض المحافظات الأخرى لا تزال رقصة الوعل معروفة.

من جهته يرى الناشط عبد الرحمن طه أن الدعوة إلى الحفاظ على الوعل اليمني من الانقراض هي مطالبة وطنية وبيئية وتاريخية لأن الوعل أحد العناصر المهمة للبيئة الطبيعية اليمنية، وقد طغت رمزية الوعل على رموز التاريخ اليمني القديم ووحدة اليمنيين من شرق اليمن إلى غربه منذ أكثر من خمسة آلاف عام.

ويضيف: في يوم الوعل يجب أن نتذكر الوحدة التاريخية بين المناطق اليمنية والماضي المشترك لجميع اليمنيين من شرق اليمن إلى غربه. كما يجب أن نتذكر الضرورة القصوى للحفاظ على الحيوان الوطني المهدد بالانقراض.

ويرى الناشط عمار التام أن القضية في إحياء يوم الوعل اليمني ليست مزاجية القضايا أو قضيةها، بل الأمر هو إحياء الرمزية التاريخية ضمن الرمزيات المجسدة في الذاكرة التاريخية.

وأضاف: أنا شخصيا لا أفهم لماذا يقاوم البعض ويرفضون طريق إحياء الرموز الثقافية التي تمثل مصادر إلهام لأي شعب وأمة تاريخية تمتلك حضارة وتسعى لاستعادة أمجادها؟

وتابع: وفي الوقت نفسه لا أعلم لماذا كل هذا الجهد والحماس المبالغ فيه للقائمين على البرنامج لإحياء هذه الرمزية الثقافية وكأنهم جاءوا بشيء جديد؟